بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 318
المحور الثاني: أسباب الفتح الإسلامي لمصر
فتح المسلمون مصر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب بمشورة من عمرو بن العاص- رضي الله عنه - لأسباب عديدة منها:
أولاً: أداء واجب البلاغ والدعوة إلى الله امتثالاً لأمر الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ مَآ أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهدِي القَومَ الكَٰفِرِينَ﴾(682) .
ثانياً: إقامة دين الإسلام نظاماً حياتياً شاملاً علي أرض الله كلها ومنها مصر. يقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِيٓ أَرسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَىٰ وَدِينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ﴾(683) ، ويقول سبحانه: ﴿وَمَآ أَرسَلنَٰكَ إِلَّا رَحمَةٗ لِّلعَٰلَمِين﴾(684) .
لقد آمن المسلمون أن لهم مهمة، وهي امتداد لمهمة محمد صلي الله عليه وسلم التي عبر عنها ربعي بن عامر رضي الله عنه بين يدي القائد الفارسي رستم: أن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام – وهي نفس الكلمات التي رددها عبادة بن الصامت بين يدي المقوقس عظيم القبط.
ثالثاً: بالإضافة إلى ما سبق فإن مطاردة قوات الاحتلال الروماني
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.