الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 317 من النسخة المطبوعة
صفحة 317
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 317 · صفحة مطبوعة 317

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 317

في مصر آنذاك ممن هو على دين الإسلام يكتم إيمانه تأثراً بمن وجد في مصر من الأنبياء كيوسف وأبيه يعقوب وموسى عليهم السلام، ويظهر هذا جلياً فيما حكاه الله لنا عن الرجل الصالح مؤمن آل فرعون عندما نصح قومه وحذر هم بأس الله في الدنيا والآخرة ﴿وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤمِنٞ مِّن ءَالِ فِرعَونَ يَكتُمُ إِيمَٰنَهُٓ أَتَقتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ...﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَلَقَد جَآءَكُم يُوسُفُ مِن قَبلُ بِالبَيِّنَٰتِ﴾(680) ولكن الأغلبية الغالبة كانوا على الشرك وظلوا على ذلك حتى انتشرت النصرانية في مصر وأصبحت الدين الرسمي للدولة(681)

فصار دين الأقباط هو النصرانية حتى بعث الله نبينا محمداً وجعله خاتم الأنبياء والمرسلين وأرسله للناس كافة، وجعل دينه ناسخاً لجميع الأديان، فدعا جميع الملل إلى الإسلام، فمنهم من استجاب، ومنم من امتنع، ومنهم من رد رداً حسناً، كما هو حال المقوقس عظيم القبط، وأهدى له مارية القبطية. فبشر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قبل موته بأنهم سيفتحون مصر وأوصاهم بهم خيراً، ثم شاء الله أن تفتح في عهد الخلفية الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد الصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه - بمشورة منه - فأصبحت مصر بنعمة الله دولة إسلامية. فالفضل أولاً لله ثم لعمرو بن العاص لما من الله عليه من قوة اليقين به، ولما آتاه من شجاعة وحنكة ودهاء.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…