بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 297
وتنزهاً عما لا يحل ولا يجمل بمثله كرم الله وجهه(646)
الجواب: يجاب على هذه الشبهة من سبعة أوجه.
الوجه الأول: أن القصة لم ترد مسندة إلا في كتاب الإمامة والسياسة(647) - المنسوب إلى ابن قتيبة-.
وقد أنكر عدد من المؤرخين والمحققين نسبته إلى ابن قتيبة، يقول شاكر مصطفى: أما كتاب الإمامة والسياسة...فكتاب موضوع أكثر من مرة، ويبحث في تاريخ الخلافة وشروطها منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى عهد المأمون. وقد تشكك العلماء في نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة. وأول من أعلن ذلك وعلله هو غاينفوس المجريطي في صدر كتابه عن الأندلس سنة 1881 م ثم تبعه دورزي وآخرون(648) . وقال الدكتور عبد الحليم عويس عن الكتاب بأنه: مليء بالغرائب فيما يتعلق ببني أمية وصاحبه، متحيز ضدهم وهو لا يذكر لنا مصادره، ولا سلسلة رواته، والذين درسوا حياة ابن قتيبة يشككون في نسبة الكتاب إليه؛ لأن ابن قتيبة أديب أكثر منه مؤرخاً...كما أنه كان أمينا في ترجماته التي وردت في كتابه المعارف لبعض شخصيات العصر الأموي، وهو مايتناقض مع ما أورده- إذا صح نسبته إليه - في كتاب الإمامة، فالكتاب فضلاً عن كونه مشكوك النسبة إلى صاحبه لم يوثق رواياته(649) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.