بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 296
الوجه الخامس: كيف يسوغ لنا وصف صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه وقف في صف معاوية؛ لأجل حطام الدنيا لا اجتهاداً منه؛ والقصة أصلاً لا تثبت، وقد قالت العرب: ثبت عرشك ثم انقش.
ليس من العدل أن ننسب لغير الصحابة أمراً ما بدون بينة صحيحة فكيف بالصحابي!.
أخي الكريم: لو نقل لك كلام سيء عن شيخك أو صاحبك، وليس ثمة شهود، أو وجد شهود ولكن غير عدول هل تقبل؟
بالطبع كل عاقل سيقول لا وألف لا؛ فكيف نقبل ذلك في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل هذا من العدل؟! أخي الكريم، اسأل نفسك هذا السؤال ولا تسأله غيرك.
الشبهة الثالثة: اتقاؤه عليًا رضي الله عنه بعورته أثناء المبارزة
ومفاد ذلك: ماجاء في بعض الروايات أن عمراً قال لمعاوية: أتجبن عن علي وتتهمني في نصيحتي إليك؟ والله لأبارزن علياً ولومت ألف موتة في أول لقائه، فبارزه عمرو فطعنه علي فصرعه فاتقاه بعورته فانصرف عنه علي وولى بوجهه دونه.
وكان علي رضي الله عنه لم ينظر قط إلى عورة أحد حياء وتكرماً