بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 291
أو نحن قتلناه؟ إنما قتله علي وأصحابه، جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا، أو قال: بين سيوفنا(636)
وقد يقال لماذا لم يدخل معاوية وعمرو رضي الله عنه في بيعة علي رضي الله عنه بعد قتل عمار؛ إن كانا يريدان الحق؟
والجواب: أنهما امتنعا من الدخول في بيعة علي رضي الله عنه؛ لعدم تمكينهما من قتلة عثمان رضي الله عنه، وعلي رضي الله عنه أخر القصاص حتى يستتب له الأمر وتهدأ الفتنة، لا سيما وأن الذين حاصروا عثمان جمع غفير فطلب علي رضي الله عنه منهم الدخول في البيعة فأبوا، فتوجه إليهم ليدخلهم في بيعته فرفضوا مبايعته حتى يقتص من القتلة، فرأى علي قتالهم لأنهم في نظره بغاة حتى يدخلهم في بيعته؛ فحصل القتال بين الصفين، وهم متيقنون أنهم على الحق؛ لأنهم يطالبون بدم عثمان وقد قال تعالى: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظلُومٗا فَقَد جَعَلنَا لِوَلِيِّهِ سُلطَٰنٗا فَلَا يُسرِف فِّي القَتلِ إِنَّهُ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.