بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 292
كَانَ مَنصُورٗا﴾(637) ومعاوية؛ ابن عمه، وأقوى أوليائه في الطلب بالقصاص، والقتلة في صف علي.
ولعلمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عثمان بعدم التنحي عن الخلافة إذا طلب منه المنافقون ذلك وأخبره أنه سيقتل مظلوماً، ففي مسند أحمد قوله صلى الله عليه وسلم: يا عثمان، إن الله مقصمك قميصاً، فإن أرادك المنافقون على أن تخلعه فلا تخلعه لهم، ولا كرامة(638) .
وعن جبير بن نفير، قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان، فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت هذا المقام، فلما سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أجلس الناس، فقال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ مر عثمان بن عفان مرجلاً قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لتخرجن فتنةٌ من تحت قدمي- أو من بين رجلي- هذا، هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى، قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر، فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: نعم، قال: والله إني لحاضر لذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مصدقاً كنت أول من تكلم به(639) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.