بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 283
وأخبار وهو ليس بذلك المعروف ومقدار ما يروي من الحديث والأخبار ليست بالكثيرة وفيه بعض النكرة؛ لأن في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف.
وقال الذهبي: هو راوية كتب (سيف)، فيه جهالة(620) .
قد تبين لك أخي الكريم أن الرواية- التي تزعم أن عمرو ألب الناس على عثمان – ضعيفة السند وما ذكر في متنها- مع نكارته - لا يتناسب مع صفات الصحابة الذين زكاهم الله من فوق سبع سموات، أضف إلى ذلك وجود روايات أخرى وإن كانت ضعيفة أيضاً لكنها تناقض الروايات الأولى، وهي موافقة للأصول، وتتناسب مع صفاتهم وليس في متنها نكارة؛ فأي الروايتين أحق بالأخذ إن كنتم تعلمون؟.
الوجه الرابع : أن يكون هذا الحديث مما تناقلته الألسنة بقطع النظر عن صحته؛ لهذا نقله أبو عون مولى المسور وهو لا يعلم أنه غير صحيح، وليس هذا ببعيد في عصر كان يموج بفتن كثيرة،(621) لا سيما وأنه لا يُدرى عن من أخذ هذه الرواية!.
وبعد ذكر هذه الأوجه: فلتتيقن أخي الكريم أن نسبة هذا الأمر للصحابي لجليل لا تصح، ولا يجوز أن ننسب أمراً ما لأي شخص دون بينة صحيحة، فكيف بصحابي امتدحه النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه كما مر بك في الفصل الأول(622) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.