بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 264
أحد طريقيه دون الآخر! ولماذا نخص به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم! فهل هذا إلا محض التحكم، والتحكم باطل، على أن الحديث لا يثبت في أحد.
وكل هذه الافتراضات إذا سلمنا ثبوت الحديث، وقد تبين لك ألا مجال لصحته.
الوجه الرابع: إذا قلت يحتمل تعدد القصة، فيجاب أن في بعض الطرق التي نصت بأنهما معاوية وعمرو بن العاص: أن ذلك كان قبل تحريم الخمر، وفي بعض الطرق أنه في غزوة أحد.
فهذا يبين أنه كان قبل إسلامهما لأن إسلام عمرو كان قبل الفتح بستة أشهر، ومعاوية من مسلمة الفتح.
ويجاب: بأنهما أسلما وقبل النبي صلى الله عليه وسلم إسلامهما حتى أن عمراً اشترط قبل مبايعته للنبي صلى الله عليه وسلم أن يغفر الله له، فقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ»(575) بل قال صلى الله عليه وسلم: «أَسْلَمَ النَّاسُ وَآمَنَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ»(576) وجعله أميراً في غزوة ذات السلاسل(577) وجعل معاوية من
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.