الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 237 من النسخة المطبوعة
صفحة 237
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 237 · صفحة مطبوعة 237

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 237

وليس منه ببعيد الصحابي الجليل أبوهريرة رضي الله عنه أحد المكثرين في الرواية عن رسول الله، إذ بكى في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: «أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكني أبكي على بُعد سفري، وقلة زادي، وإني أمسيت في صعود مهبطة على جنة ونار، لا أدري إلى أيتهما يؤخذ بي(491) » . وهذا سبط رسول الله وسيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما حضرته الوفاة: بكى بكاء شديداً، فقال له الحسين: ما يبكيك يا أخي؟ وإنما تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي وفاطمة وخديجة وهم ولدوك، وقد أجرى الله لك على لسان نبيه أنك «سيد شباب أهل الجنة » ، وقاسمت الله مالك ثلاث مرات، ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجاً؟ وإنما أراد أن يطيب نفسه. قال: فوالله ما زاده إلا بكاء وانتحاباً، وقال: «يا أخي، إني أقدم على أمر عظيم وهول لم أقدم على مثله قط»(492) .

هذه نماذج عن بعض أصحاب رسول الله تبين خوف الصحابة من الإقبال على الله، ولم يكن هذا الحال قاصراً عليهم بل حتى من التابعين من كان على هذا المنوال، وإليك بعض هذه الصور:

فهذا مسروق بن الأجدع، تقول امرأته: ما كان يوجد

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…