الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 235 من النسخة المطبوعة
صفحة 235
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 235 · صفحة مطبوعة 235

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 235

الوجه السادس: قوله: ثم وَلِينَا أشياء ما أدرى ما حالي فيها؛ معناه ما ورد في مسند أحمد(486) ثم تلبست بعد ذلك بالسلطان وأشياء فلا أدري علي أم لي. أي ما تولاه من ولايات وما حصل من حرب معاوية رضي الله عنه مع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. ولم يجزم بأن ما ارتكبه محرم، بل هو لشدة ورعه قال ما قال. ولا يفهم من هذا: سوء نيته، إنما قال ذلك؛ لخوفه من الله، ولعلمه بأن الولاية مسؤولية وأمانة يسأل عنها صاحبها يوم القيامة، كذلك ما حصل من حرب معاوية مع علي، كان عن اجتهاد، والمجتهد محتمل وقوع الخطأ منه.

والقارئ لتراجم السلف من الصحابة، والتابعين يجد أنهم يخافون من القدوم على الله ولا يغترون بأعمالهم مهما بلغت، فلا يدعون لأنفسهم الرفعة، ولا يزكون أنفسهم بل يجتهدون في فعل الطاعات وفي الوقت نفسه يخاف أحدهم أن يكون مقصراً في جنب الله ويخاف ألا يقبل عمله.

فهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما طعن جعل يألم، فقال له ابن عباس وكأنه يجزعه(487) يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…