بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 233
الوجه الرابع : في الأثر ما يدل على شدة خوف عمرو من الله والإقبال عليه، كبكائه الطويل وتحويل وجهه إلى الجدار، وأمره لهم باللبث عند قبره مدة ما حتى يدعوا له ويستأنس بهم، ووضع يده موضع الغلال من ذقنه...الخ.
والخوف من الله من أعظم أسباب المغفرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :... الكلام الصادر عن خوف العبد من الله يدل على إيمانه بالله، وقد غفر الله لمن خافه حين أمر أهله بتحريقه وتذرية نصفه في البر ونصفه في البحر مع أنه لم يعمل خيراً قط، وقال: والله لئن قدر الله علي ليعذبني عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين، فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه، وقال: ما حملك على ما صنعت؟، قال: من خشيتك يا رب، فغفر له. أخرجاه في الصحيحين. فإذا كان مع شكه في القدرة والمعاد إذا فعل ذلك غُفر له بخوفه من الله؛ عُلِمَ أن الخوف من الله من أعظم أسباب المغفرة للأمور الحقيقية إذا قدر أنها ذنوب(482) .
الوجه الخامس حرصه على تطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم حتى بعد
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.