الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 211 من النسخة المطبوعة
صفحة 211
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 211 · صفحة مطبوعة 211

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 211

لا كرهاً، والمهاجرون لم يكن فيهم منافق؛ وإنما كان النفاق في بعض من دخل من الأنصار؛ وذلك أن الأنصار هم أهل المدينة؛ فلما أسلم أشرافهم وجمهورهم احتاج الباقون أن يظهروا الإسلام نفاقاً؛ لعز الإسلام وظهوره في قومهم. وأما أهل مكة فكان أشرافهم وجمهورهم كفاراً فلم يكن يظهر الإيمان إلا من هو مؤمن ظاهراً وباطناً؛ فإنه كان من أظهر الإسلام يؤذى ويهجر»(424)

رابعاً: ذكر ابن جرير في فاتحة هذه الأسطورة أن عمراً قال لأبي موسى: ألست تعلم أن معاوية وآله أولياء عثمان؟ قال: بلى، قال: فإن الله عز وجل قال: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظلُومٗا فَقَد جَعَلنَا لِوَلِيِّهِ سُلطَٰنٗا فَلَا يُسرِف فِّي القَتلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورٗا﴾ وكلاماً كثيراً بعده في استحقاق معاوية للخلافة، فأجابه أبو موسى عن جله جواباً شافياً ولم يجبه عن احتجاجه بالآية، وكأنه سلمه، والاحتجاج بها على خلافة معاوية فاسد من أوجه كثيرة لا حاجة لذكرها كلها؛ منها أنه تعالى قال: ﴿فَلَا يُسرِف فِّي القَتلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورٗا﴾ فأي إسراف ونصر حصلا له في جيش أمير المؤمنين وقد قتل من جيشه الطالب بدم عثمان خمسة وأربعون ألفاً على أقل تقدير، ومن جيش حيدرة خمسة وعشرون ألفاً؟ وأي إسراف ونصر حصلا له وقد أشرف على الهزيمة الكبرى ولولا المصاحف لهلك جل جيشه؟!

فهذا جهل فادح ممن يحتج بها على ذلك، فمحال صدوره من

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…