الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 210 من النسخة المطبوعة
صفحة 210
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 210 · صفحة مطبوعة 210

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 210

أيضاً هو شأن عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي يُعتبر من أذكياء العرب وحكمائهم، وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقضي بين خصمين في حضرته، وبشّره حين سأله: يا رسول الله أقضي وأنت حاضر؟ بأن له إن أصاب أجران وإن أخطأ أجر واحد حين قال له: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ له أجر(422)

وقبول تلك الرواية يعني الحكم على عمرو بن العاص رضي الله عنه بأنه كان في أداء مهمته رجلاً تُسيّره الأهواء، فتطغى لا على فطنته وخبرته فحسب، بل على ورعه وتقواه أيضاً. على أنه رضي الله عنه كان من أجلاء الصحابة وأفاضلهم، ومناقبه وفضائله كثيرة(423) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومعاوية، وعمرو بن العاص، وأمثالهم من المؤمنين؛ لم يتهمهم أحد من السلف بنفاق؛ بل قد ثبت في الصحيح أن «عمرو بن العاص لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم قال: على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي. فقال: يَا عَمْرُو أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ ومعلوم أن الإسلام الهادم هو إسلام المؤمنين؛ لا إسلام المنافقين. وأيضاً فعمرو بن العاص وأمثاله ممن قدم مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحديبية، هاجروا إليه من بلادهم طوعاً

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…