بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 212
عمرو وهو من علماء الصحابة، ومحال تسليمه ولو صدر منه من أبي موسى الأعلم منه(425)
خامساً: لا يخلو قول عمرو فيما زعموا عليه ( وأثبت صاحبي معاوية) من أمرين:
الأول: ثبته في الخلافة كما كان أولاً، وهذا هو المتبادر من لفظ التثبيت، وهو باطل قطعاً؛ فإنه لم يقل أحد ينتسب إلى الإسلام إن معاوية كان خليفة قبل التحكيم حتى يثبته حَكمه فيها بعده، ولم يدعها هو لا قبله ولا بعده، ولم ينازع حيدرة فيها.
الثاني: ثبته على إمارة الشام كما كان قبل، وهذا هو المتعين دراية وإن لم يصح رواية، وهو تحصيل الحاصل، وأي دهاء امتاز به على أبي موسى في تحصيل الحاصل؟ وأي تغفيل يوصم به أبو موسى مع هذا العبث؟ فهل زاد به معاوية شيئاً جديداً لم يكن له من قبل؟ وهل نقص به علي عما كان له قبل؟(426) .
سادساً: ما نقصت هذه الخديعة لو صحت مما كان لأمير المؤمنين عند أتباعه شيئاً، وما أفادت معاوية شيئاً جديداً زائداً عما كان له حتى يصح أن يقال فيها: إن فلاناً داهية كاد أمة من المسلمين بكيد مقدمها ومحكمها، وغاية أمرها أنها أشبه بعبث الأطفال لا تتجاوز
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.