بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 180
تقدم(360) فله عمرو وهشام، ولعمرو عبد الله ومحمد، قال ابن حزم: لعبد الله بالوهط، ومكة عقب كثير، يناهزون المائة(361) ولو فسرت بمعنى منقطع الخير أو الحقير الذليل فهذا لا يضير عمرو؛ لأن المراد بها أباه فما شأن عمرو؟!
ومتى كانت جناية الأب تنسحب على الابن حتى يؤخذ بجرم أبيه؟ وهل عيب على الخليل كفر أبيه أو على نوح عصيان ولده؟! فتحميل الشخص أخطاء الآخرين تجنٍ عليه وظلم له؛ وهو مخالف للمنطق والعقل، ومناقض لمبدأ العدل، ثم أين نحن من تلك اللوامع البرهانية والآيات المكررة القرآنية قال تعالى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزرَ أُخرَىٰ وَأَن لَّيسَ لِلإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾(362) . وكم من فضلاء الصحابة ونجباء آل البيت أسلموا وكفر ذووهم، وأذعنوا وتكبر أهلوهم، والقرآن صرح بالتباب على أبي لهب وهو عم الشرف والمجد نبينا صلى الله عليه وسلم، فالناظر بعيني العدل والإنصاف لا حاجة له في إقامة البراهين على ذلك.
وانظر يارعاك الله كيف يحاول الغلاة التشبث بأدنى شبهة ولو كانت بعيدة كل البعد، مثلهم مثل الغريق يحاول النجاة فيتشبَّث بأي شيء ولو بالطحلب، وهذا الحال يحصل كثيراً عند من يعتقد ثم يستدل، في أي مسألة ما، فهو يعتقد شيئاً ثم يحاول جاداً أن يستدل له
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.