بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 152
انتهى عجبي إلى ثلاث: المرء يفر من القدر وهو لاقيه، ويبصر في عين أخيه القذى فيعيبه، ويكون في عينه الجذع فلا يعيبه، ويكون في دابته الصعر فيقومها بجهده ويكون فيه الصعر فلا يقوم نفسه(307)
تجارته وتركته
تقدم أن العاص والده كان ثرياً، وأنه كان يلبس الحرير والديباج، ومع ذلك فقد بدأ عمرو بن العاص رضي الله عنه بالتجارة والاعتماد على النفس من أول أمره فخرج مع نفر من قريش للتجارة، فلما قدم إلى بيت المقدس فإذا هم بشَمَّاس(308) من شَمَامِسَة الروم من أهل الإسكندرية قدم للصلاة في بيت المقدس، فخرج في بعض جبالها يَسيحُ، وكان عمرو يرعى إبله وإبل أصحابه، وكانت رعية الإبل نوباً بينهم، فبينما عمرو يرعى إبله إذ مر به ذلك الشَّمَّاسُ وقد أصابه عطش شديد في يوم الحر فوقف على عمرو فاستسقاه فسقاه عمرو من قربة له فشرب حتى روى ونام الشَّمَّاسُ مكانه وكانت إلى جنب الشَّمَّاس حيث نام حفرة فخرجت منها حية عظيمة فبصر بها عمرو فنزع لها بسهم فقتلها، فلما استيقظ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.