بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 136
فهو عفو العاجز الضعيف عن الثأر (فأعتقيها، فقالت، هل يجزئ عني ذلك؟ قال: فلعل)(264) والقادر والسلطان هما مناط العدل الحقيقي فيمن تحت يدهما(265)
تواضعه
عن الحسن البصري: قال: قال رجل لعمرو بن العاص: أرأيت رجلاً مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبه، أليس رجلاً صالحاً؟ قال: بلى. قال: قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبك، وقد استعملك. فقال: قد استعملني، فوالله ما أدري أحباً كان لي منه، أو استعانة بي، ولكني سأحدثك برجلين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر(266) .
وقال محمد بن الأسود بن خلف بن بياضة الخزاعي: إنا لجلوس في الحجر وناس من قريش، إذ قيل: قدم الليلة عمرو بن العاص من مصر، فما أكبر بأن دخل، فابتدرناه بأبصارنا، فلما طاف دخل الحجر، وصلى ركعتين، ثم قال: كأنكم قد قرضتموني بهنت، فقال القوم: لم نذكر إلا خيراً، ذكرناك وهشاماً، فقال بعضنا: هذا أفضل، وقال بعضنا: هذا أفضل. فقال عمرو: سأخبركم عن ذلك، إنا أسلمنا فأحببنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وناصحناه، فذكر يوم اليرموك، فقال: أخذ
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.