بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 134
عدله وأمانته
لم يعرف عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ظلم الرعية أثناء الأعمال التي تولاها بل كان يترفق بهم، ويراعي أحوالهم، فضلاً عن أنه كان موضع ثقة الخليفة العادل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فجعله أميراً على مصر طوال حياته، ولو رأى منه ما يخالف الجادة، لعزله وولى غيره كما عزل غيره من العمال.
ومن صور عدله أن تأخر في استلام الخراج من أهل مصر إنظاراً لهم حتى كتب إليه عمر في ذلك، فكتب إليه عمرو بن العاص:
بسم الله الرحمن الرحيم لعمر بن الخطاب من عمرو بن العاص، سلام عليكم، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فقد أتاني كتاب أمير المؤمنين يستبطئني في الخراج، ويزعم أني أعند عن الحق، وأنكب عن الطريق، وإني والله ما أرغب عن صالح ما تعلم، ولكن أهل الأرض استنظروني إلى أن تدرك غلتهم، فنظرت للمسلمين فكان الرفق بهم خيراً من أن يخرق بهم، فيصيروا إلى بيع ما لا غنى عنهم عنه والسلام(262) .
ومن ذلك أنه لما زوج ابنه عبد الله بن عمرو فبلغه تقصيره في حق زوجته عنفه على ذلك وشكاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن عمرو
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.