الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 133 من النسخة المطبوعة
صفحة 133
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 133 · صفحة مطبوعة 133

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 133

وشارك في قتال أهل الردة، وفي فتوح الشام في عهد أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما وكان أحد أمراء الأجناد، وأبلى بلاء حسناً، ولا ننسى أنه أشار على المسلمين بالاجتماع في اليرموك لما تكالب عليهم العدو، وأنه شد عليه جماعة من الروم فانكشف عنه أصحابه وثبت عمرو فجالدهم طويلاً وقاتل قتالاً شديداً ثم تراجع إليه أصحابه، وأنه لما انكشف المسلمون تسابق عمرو بن العاص وخالد بن الوليد؛ لأخذ الراية فسبقه عمرو، ولم يزل يقاتل به حتى انهزمت الروم وفتح الله على أيدي المسلمين(259) وهو الذي أشار على عمر بفتح مصر ودخلها بأربعة الآف مقاتل. وقد تقدم(260) في صفاته الخُلُقية بيان شجاعته وكفاءته وبصيرته ودهائه بالحرب مما يغني عن تكراره.

ولقد أحسن الدكتور إبراهيم في وصف حب عمرو للجهاد حيث يقول:

«أما حبه للجهاد فقد كان يفوق الوصف- ذلك الحب الذي استولى على قلبه وسائر جوانحه استيلاء عظيما، حتى كان يتسابق إليه غير مبال بجموع أعدائه مهما كثرت، وقوة جنده مهما قلت، وإن محاولته فتح مصر بأربعة آلاف مقاتل أو أقل لأقوى دليل وأسطع برهان على صحة مانقول»(261) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…