الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 132 من النسخة المطبوعة
صفحة 132
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 132 · صفحة مطبوعة 132

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 132

وشجعانهم ودهاتهم وأبطالهم في الجاهلية والإسلام، ولبصره بالحرب وخبرته بفنون القتال زيادة على ماتقدم كان محط الأنظار لتوليته أميراً للمجاهدين، فلذلك لما أسلم سنة ثمان، أمّره النبي في ذات السلاسل وأحسن في إمارته، وفعل أفعال تدل على قوة ذكائه وبصره بالحرب استنكرها كثير من الصحابة بداية لخفاء مقصده، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فأبان مقصده في منعهم من إيقاد النار مع ماهم فيه من برد شديد، ومنعهم من تتبع العدو، فقال: يا نبي الله كان في أصحابي قلة فخشيت أن يرى العدو قلتهم، ونهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم كمين، قال: فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم(257)

وشهد فتح مكة، وبعثه صلى الله عليه وسلم إلى صنم هذيل سواع فهدمه. وشهد مع رسول الله حنين وحصار الطائف، ولما نادى سعد بن عبيد بن أسيد بن عمرو بن علاج الثقفي قال: ألا إن الحي مقيم. قال: يقول عيينة بن حصن: أجل والله مجدة كرام، فقال عمرو بن العاص: قاتلك الله تمدح قوماً مشركين بالامتناع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جئت تنصره؟ فقال: إني والله ما جئت معكم أقاتل ثقيفاً، ولكن أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب جارية من ثقيف فأطأها لعلها تلد لي رجلاً، فإن ثقيفاً قوم مباركون. فأخبر عمر النبي صلى الله عليه وسلم بمقالته فتبسم صلى الله عليه وسلم ثم قال: هذا الحمق المطاع(258)

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…