الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصصفحة 131 من النسخة المطبوعة
صفحة 131
حجم النص28
بحث في الكتاب
بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصورقة PDF 131 · صفحة مطبوعة 131

بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 131

وولى معاوية دمشق وبعلبك والبلقاء، وولى سعيد بن عامر بن خذيم حمص، ثم جمع الشام كلها لمعاوية، وكتب إلى عمرو ابن العاص، فسار إلى مصر، فافتتحها، فلم يزل عليها والياً حتى مات عمر، فأقره عثمان عليها أربع سنين أو نحوها، ثم عزله عنها، وولاها عبدالله بن سعد العامري(254) .فقدم عمرو المدينة فأقام بها، فلما نشب الناس في أمر عثمان خرج إلى الشام فنزل بها في أرض له بالسبع من أرض فلسطين، حتى قتل عثمان رضي الله عنه فصار إلى معاوية، فلم يزل معه يظهر الطلب بدم عثمان وشهد معه صفين، ثم ولاه معاوية مصر فخرج إليها فلم يزل بها واليا، وابتنى بها دارا ونزلها إلى أن مات بها(255)

وتولية عمرو بن العاص رضي الله عنه هذه المناصب والأعمال من قبل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده؛ تدل دلالة ظاهرة على فضله ودهائه وكفاءته وخبرته بالسياسة، وهذا ما شهد له عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نظر إلى عمرو بن العاص يمشي فقال: ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميراً(256) .

جهاده

كان عمرو شغوفاً بالجهاد وكان شغله الشاغل؛ لينصر دين الله، ولكي يرزقه الله الشهادة، ولا غرو في ذلك فهو من فرسان قريش

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاص
يُحمّل المصدر المصوّر…