بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 130
يكون لهم كمين، قال: فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم(249)
وبعثه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إلى سواع، صنم هذيل؛ ليهدمه قال عمرو: فانتهيت إليه وعنده السادن فقال: ما تريد؟ قلت: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهدمه، قال: لا تقدر على ذلك، قلت: لم؟ قال: تمنع، قلت: حتى الآن أنت في الباطل، ويحك وهل يسمع أو يبصر؟ قال: فدنوت منه فكسرته، وأمرت أصحابي، فهدموا بيت خزانته، فلم يجدوا فيه شيئا، ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال أسلمت لله(250) .
- وبعثه صلى الله عليه وسلم في السنة نفسها إلى جَيْفَر وعمرو ابني الجُلَنْدَي بِعُمَان- وكان الملك منهما جيفراً، وكانا من الأزد -؛ مصدقاً فخليا بينه وبين الصدقة، فأخذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم وأخذ الجزية من المجوس الذين بها، ولم يزل رضي الله عنه بِعُمَان حتى مات النبيّ صلى الله عليه وسلم(251) ، فخرج منها فقدم المدينة فبعثه أبو بكر الصديق أحد الأمراء إلى الشام، فتولى ما تولى من فتحها، وشهد اليرموك(252) .
وكان عمرو بن العاص من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر، وهو الذي افتتح قنسرين، وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية(253) وولاه بعد موت يزيد بن أبي سفيان، فلسطين والأردن،
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.