بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 116
لم يدع عمرو بن العاص الناس أن يوقدوا ناراً: ألا ترى إلى هذا ما صنع بالناس يمنعهم منافعهم؟ قال: فقال أبو بكر: دعه، فإنما ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا لعلمه بالحرب(218)
ولهذا قال عمرو بن العاص: ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد ابن الوليد في حربه منذ أسلمنا أحداً من أصحابه(219) .
- عندما اهتم أبو بكر بالشام وعنّاه أمره، وكان أبو بكر قد رد عمرو بن العاص إلى عمله الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاه إياه من صدقات سعد هذيم وعذرة وغيرهم قبل ذهابه إلى عمان، ووعده أن يعيده إلى عمله بعد عوده من عمان، فأنجز له أبو بكر عدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فلما عزم على قصد الشام كتب له: إني كنت قد رددتك على العمل الذي ولاك رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ووعدك به أخرى إنجازاً لمواعيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وليته، وقد أحببت أن أفرغك لما هو خير لك في الدنيا والآخرة، إلا أن يكون الذي أنت فيه أحب إليك.
فكتب إليه عمرو: إني سهم من سهام الإسلام، وأنت بعد الله الرامي بها والجامع لها، فانظر أشدها وأخشاها وأفضلها فارم به. فأمره وأمر الوليد بن عقبة وكان على بعض صدقات قضاعة أن يجمعا العرب،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.