الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 60
وكان صلى الله عليه وسلم يتفقد في مرض موته - وفي رواية «ليتعذر» - أين أنا اليوم، أين أنا غداً، استبطاءً ليوم عائشة(146) ، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة:«فمات في اليوم الذي كان يدور عليّ في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحّري»(147) .
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ويقول:« اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك، ولا أملك»(148) «يعني به حب عائشة».
سبب حُبّه صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها
لم يكن حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها وتفضيلها كان لحسنها وجمالها وهذا مرفوض إطلاقاً، لان غيرها من الأزواج المطهّرات أمثال زينب وجويرية وصفية رضي الله عنهن، أيضاً كُنَّ ذوات حُسن وجمال، نعم كانت عائشة ذات حُسن ومما يدل على ذلك ما قاله عمر رضي الله عنه لحفصة رضي الله عنها «لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها»(149) فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تبسّم، غير أن السبب الحقيقي هو ما روته عائشة رضي الله عنها نفسها(150) ورواه أبو هريرة رضي الله عنه كما في صحيح مسلم وسنن أبي داود أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «تنكح المرأة لأربع، لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.