الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاصفحة 61 من النسخة المطبوعة
صفحة 61
حجم النص28
بحث في الكتاب
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاورقة PDF 61 · صفحة مطبوعة 61

الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 61

يداك»(151) وبالتالي فأحب نساء النبي صلى الله عليه وسلم هي: مَن تكون أنفع لخدمة الدين ونشر الإسلام من غيرها.

والشيء الذي يميّز أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على غيرها من أمهات المؤمنين هو بلوغ علمها ذروة الإحاطة والنضج في كل ما اتصل بالدين من قرآن وتفسير وحديث وفقه، والنظر في دقائق المسائل، واستنباط الأحكام للوقائع الجديدة، والاضطلاع فيها، فكان من الطبيعي أن تكون هي أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيرها(152) .

روى أصحاب الكتب الستة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء: إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام»(153) وهذا الحديث خير دليل على الباعث الحقيقي والسبب الواقعي الذي من أجله كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب عائشة رضي الله عنها ويكرمها، ويرفع من مكانتها هل كان ذلك من أجل الحُسن والجمال الظاهري، أو بسبب الفضل والكمال الباطني، والتي تلي عائشة لفي الكمالات الداخلية والفضائل والمناقب هي أم سلمة رضي الله عنها، ولهذا فإنها كانت محبوبة لدى الرسول صلى الله عليه وسلم رغم كِبَر سِنّها، وها هي خديجة رضي الله عنها قد توفيت وهي بنت خمس وستين سنة، لكنها شغلت قلب النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاتها، فم يزل يذكرها، وهو شديد الكَلَف

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
يُحمّل المصدر المصوّر…