الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 59
عليها كلَّمَتْه، فقال:«لا تؤذيني في عائشة، فإنه لم ينزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن إلا في لحاف عائشة»(140)
وأهديت للنبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة هدية فيها قلادة من جزع، فقال: «لأدفعنّها إلى أحبّ أهلي إليَّ»، فقالت النساء: ذهبت بها ابنة أبي قحافة، لكن حُبّ النبي صلى الله عليه وسلم الزكي الطاهر الخالص لم يظهر قط في لمعان الزينة الظاهرية وروعة المجوهرات الغالية، دعا أمامة بنت زينب فعلّقها في عنقها(141) .
وهذا عمرو بن العاص رضي الله عنه قد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل، فلما أتى سأل: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة، فقال من الرجال؟ فقال أبوها»(142) .
دخل مرة عمر رضي الله عنه على حفصة فقال: «يا بنية لا يغرّنك هذه التي أعجبها حسنها حب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، يريد عائشة»(143) . ومرة شرد بها الجمل أثناء الطريق، فقلق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول «واعروساه»(144) .
ودخل النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها قالت: وارأساه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل أنا وارأساه»، ومنذ ذلك الحين بدأ مرض النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه(145) .
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.