الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاصفحة 33 من النسخة المطبوعة
صفحة 33
حجم النص28
بحث في الكتاب
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاورقة PDF 33 · صفحة مطبوعة 33

الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 33

كُلُّ امرئ مصبح في أهله والموت أدني من شراك نعله

قالت: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: «اللهم حبِّب إلينا المدينة كحبنا مكة، أو أشدّ وصحّحها، وبارك لنا في صاعها ومُدّها، وانقل حُمَّاها، فاجعلها بالجحفة»(60) .

ثم تأثرت عائشة رضي الله عنها نفسها بهذا المناخ الذي لم تألفه من قبل فمرضت، فكان أبو بكر رضي الله عنه يأتيها ويقبلها ويقول: كيف أنت يا بنية؟ وكان المرض شديداً حتى تمرق شعرها، تقول رضي الله عنها فقدمنا وهي تحكي لنا هذه القصة «فقدمنا المدينة فوعكت شهراً فوفى شعري جميمة»(61) .

ولما شُفيت أخذت أمها تهيؤها للزواج وتعالجها، ثم قال أبوبكر: يا رسول الله ما يمنعك أن تبني بأهلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصداق، فأعطاه أبو بكر اثنتي عشرة أوقية ونشاً، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عائشة(62) وفي هذا عبرة وعظة للذين يتساهلون في أداء المهور، مع أنه حق ثابت للمرأة، وألزم الله سبحانه وتعالى الزوج أن يقدمه لزوجته تعبيراً عن تقديره لها.

وها هي تصف لنا بنفسها قصة زفافها وبناء الرسول صلى الله عليه وسلم بها، فتقول: «تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين، قالت: فقدمنا المدينة... فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة، ومعي صواحبي، فصرخت بي فأتيتها، وما أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي، فأوقفتني على الباب، فقلت: هه، هه، حتى ذهب نفسي، فأدخلتني

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
يُحمّل المصدر المصوّر…