الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 30
التاريخ الذي تزوجت فيه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
اختلفت الأقوال في تعيين التاريخ الذي نكح فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة، فقال العلامة بدر الدين العيني:«تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنتين، وقيل: بثلاث، وقيل: بسنة ونصف أو نحوها في شوال، وهي بنت ست سنين، وقيل: سبع، وبنى بها في شوال أيضاً بعد وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة....»(52) .
بينما تقول بعض الروايات إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها بعد وفاة خديجة رضي الله عنها بثلاث سنوات، ويقول أهل السير والتراجم إنها تزوجت في نفس العام الذي توفيت فيه خديجة رضي الله عنها.
وكان بإمكاننا أن نحدد تاريخ زواجها بتاريخ وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، لكن تاريخ وفاتها أيضاً مختلف فيه بين العلماء، فمن قائل: إنها توفيت قبل الهجرة بخمس سنوات، ومن قائل قبل الهجرة بأربع سنوات، ومن قائل قبل الهجرة بثلاث سنوات، حتى عائشة رضي الله عنها نفسها روت لنا روايتين مختلفتين في هذا الصدد كما في صحيح الإمام البخاري ومسند الإمام أحمد ابن حنبل، فرواية تقول «ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، قالت:«وتزوجني بعدها بثلاث سنين»(53) . وأخرى تقول:«إنه تزوجها في نفس السنة»(54) . والجمع بينهما بأن الأولى تعني أن خوَّل بها والثانية بمعنى العقد عليها، كما قال الإمام النووي، ونقله عنه في فتح الباري (7/136).
هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
مكثت عائشة رضي الله عنها في بيت أمها بعد نكاحها حوالي ثلاث سنين، سنتان وثلاثة أشهر في مكة، وسبعة أشهر في المدينة المنورة بعد الهجرة.
ومعلوم تاريخياً أن المسلمين هاجروا من مكة مرتين، الهجرة الأولى كانت إلى بلاد الحبشة، والهجرة الثانية كانت إلى المدينة، وإن عائشة رضي الله عنها تابعت موضوع الهجرة
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.