الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاصفحة 29 من النسخة المطبوعة
صفحة 29
حجم النص28
بحث في الكتاب
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاورقة PDF 29 · صفحة مطبوعة 29

الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 29

يتبين من روايتي الإمام ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دفع إلى عائشة ثمن المهر بيتاً قيمته خمسون أو نحو خمسين(47) ، وهذا لا يصح روايةً و لا درايةً، لأن المبلغ لا يمكن أن يُشترى به حتى بيت صغير، وجاء في رواية ابن إسحاق أن المهر كان أربعمائة درهم(48) .

وهناك رواية أخرى عند ابن سعد نفسه عن عائشة تقول:«كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتى عشرة أوقية ونشاً، فذلك خمسمائة درهم، قالت عائشة:«الأوقية أربعون، والنش عشرون»(49) .

وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشاً، قالت: أتدري ما النش؟ قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمئة درهم، فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه»(50) .كذا ثبت في مسند الإمام أحمد بن حنبل(51) .

هذا ولو قورن صداق عائشة بالمغالاة التي عمت في المهور في مجتمعنا اليوم لتبين لنا الفرق الشاسع بينهما، والأخطر من ذلك أن التقليل في المهور أصبح الآن رمزاً لإذلال وإهانة الأسر وتحقيرها، والحطّ من مكانتها الاجتماعية، ومن ثمَّ فالسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل توجد اليوم أسرة تفوق أسرة الصديق بل تدانيها في الفضل والشرف والسعادة والمكانة؟ وهل شهد العالم الإنساني اليوم بنتاً هي أرفع مكانة وأعلى شرفاً وأسمى منزلة من بنت الصديق؟ سيكون الجواب بالتأكيد النفي.

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
يُحمّل المصدر المصوّر…