الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاصفحة 123 من النسخة المطبوعة
صفحة 123
حجم النص28
بحث في الكتاب
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاورقة PDF 123 · صفحة مطبوعة 123

الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 123

برأسه أن نعم، فتناولتُه فاشتد عليه، وقلت: أليّنه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فلّينته فأمرّه(300) وفي رواية: «فاستنّ بها كأحسن ما كان مستناً»(301)

فكانت عائشة رضي الله عنها تعتز وتفتخر بما نالت من هذه الفضيلة والكرامة وتقول: إن من نعم الله تعالى عليَّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفّي في بيتي وفي نوبتي وبين سَحْري ونحري، والله جمع بين ريقي وريقه(302) .

فلما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه أخذت عائشة رضي الله عنها بيده وذهبت لتقول: أذهب الباس ربَّ الناس واشفِ أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقماً، قالت: فنزع يده مني ثم قال: «اللهم اغفر لي واجعلني في الرفيق الأعلى»(303) .

وكانت رضي الله عنها تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صحيح يقول: «إنه لم يُقْبض نبيّ قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخيّر، فلما نزل به ورأسه على فخذي غُشي عليه ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت ثم قال: اللهم في الرفيق الأعلى، فقلت: إذاً لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح»(304) .

ومما لا شك فيه أن من أعظم الفضائل وأعلى السعادة وأهم المناقب للسيدة عائشة رضي الله عنها أن حجرتها الشريفة كانت المسكن الأخير للنبي صلى الله عليه وسلم، ومكان دفنه ووفاته.

«فإنا لله وإنا إليه راجعون».

رؤيا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها

كانت عائشة رضي الله

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
يُحمّل المصدر المصوّر…