الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاصفحة 107 من النسخة المطبوعة
صفحة 107
حجم النص28
بحث في الكتاب
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاورقة PDF 107 · صفحة مطبوعة 107

الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 107

وكان المنافقون يحثون الأنصار على ألا ينفقوا على المهاجرين والمسلمين، ويتخلَّوْا عن مؤازرتهم ويتركوا مساعدتهم، فقال عبد الله بن أُبَيّ رئيس المنافقين: ﴿ يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ(273) ۚ ﴾ .

ولما سمع النبي هذه الغوغاء بين المهاجرين والأنصار خرج فقال: «ما بال دعوى الجاهلية؟ ثم قال: ما شأنهم؟ فأُخبر بما حصل بين المهاجرين والأنصار فقال: دعوها فإنها منتنة، ثم أمر بالرحيل وخرج بالناس، فقدم عبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ حتى وقف لأبيه على الطريق، فلما رآه أناخ به وقال: لا أفارقك حتى تزعم أنك الذليل ومحمد العزيز(274) .

تقول عائشة: «حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته وقفل دَنَوْنا من المدينة قافلين آذن ليلة بالرحيل فقمتُ حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فلمست صدري، فإذا عِقد لي من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عِقدي فحبسني ابتغاؤه» وكانت على يقين تام أنها ستجد ضالتّها قبل رحيل السفر ولذلك لم تخبر أحداً ولم تطلب منهم أن ينتظروها- قالت: «وأقبل الرهط الذين كانوا يرحّلوني فاحتملوا هودجي، فرحّلوه على بعيري الذي كنت أركب عليه، وهم يحسبون أني فيه.....، قالت: ووجدت عِقْدي بعد ما استمرّ الجيش، فجئت منازلهم وليس بها منهم داع ولا مجيب، فتيمّمت منزلي الذي كنت به وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إليّ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطِّل السُّلَمي ثم

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
يُحمّل المصدر المصوّر…