ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 259
ما زلت عندهم حتى غربت الشمس قال: أي بني، ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه قال: قلت: كلا والله إنه خير من ديننا قال: فخافني، فجعل في رجلي قيداً ثم حبسني في بيته قال: وبعثت إلى النصارى فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبروني بهم قال: فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبروني بهم قال: فقلت لهم: إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني بهم، قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم، فألقيت الحديد من رجلي، ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام، فلما قدمتها قلت: من أفضل أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف في الكنيسة، قال: فجئته فقلت: إني قد رغبت في هذا الدين وأحببت أن أكون معك أخدمك في كنيستك، وأتعلم منك وأصلي معك قال: فادخل فدخلت معه قال: فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها، فإذا جمعوا إليه منها أشياء اكتنزه لنفسه، ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق قال: وأبغضته بغضاً شديداً لما رأيته يصنع، ثم مات فاجتمعت النصارى ليدفنوه فقلت لهم: إن هذا كان رجل سوء، يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئاً قالوا: وما علمك بذلك؟ قال: قلت: أنا أدلكم على كنزه قالوا: فدلنا عليه قال: فأريتهم موضعه قال: فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهباً وورقاً قال: فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه أبداً، فصلبوه ثم رجموه بالحجارة ثم جاءوا برجل آخر فجعلوه بمكانه قال: يقول سلمان: فما رأيت رجلاً لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه زهداً في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلاً ونهاراً منه قال: فأحببته حباً لم أحبه من قبله، وأقمت معه زماناً ثم حضرته الوفاة فقلت له: يا فلان، إني