ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 260
كنت معك وأحببتك حباً لم أحبه من قبلك، وقد حضرك ما ترى من أمر الله، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بني، والله ما أعلم أحداً اليوم على ما كنت عليه، لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا أكثر ما كانوا عليه، إلا رجلاً بالموصل وهو فلان فهو على ما كنت عليه فالحق به، قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل فقلت له: يا فلان إن فلاناً أوصاني عند موته أن ألحق بك، وأخبرني أنك على أمره قال: فقال لي: أقم عندي فأقمت عنده فوجدته خير رجل على أمر صاحبه، فلم يلبث أن مات فلما حضرته الوفاة قلت له: يا فلان، إن فلاناً أوصى بي إليك وأمرني باللحوق بك، وقد حضرك من الله عز وجل ما ترى، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بني، والله ما أعلم رجلاً على مثل ما كنا عليه إلا رجلاً بنصيبين وهو فلان فالحق به، قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فجئته فأخبرته بخبري وما أمرني به صاحبي قال: فأقم عندي، فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه، فأقمت مع خير رجل، فو الله ما لبث أن نزل به الموت، فلما حُضر قلت له: يا فلان، إن فلان كان أوصى بي إلى فلان ثم أوصى بي فلان إليك، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بني، والله ما نعلم أحداً بقي على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلاً بعمورية فإنه بمثل ما نحن عليه فإن أحببت فأته قال: فإنه على أمرنا، قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية وأخبرته خبري فقال: أقم عندي فأقمت مع رجل على هدى أصحابه وأمرهم، قال: واكتسبت حتى كان لي بقرات وغُنَيْمة قال: ثم نزل أمر الله فلما حُضر قلت له: يا فلان، إني كنت مع فلان فأوصى بي فلان إلى فلان، وأوصى بي فلان إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك، فإلى من توصي بي وما تأمرني؟ قال: أي بني، والله ما أعلمه أصبح على ما كنا عليه أحد من