ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 20
أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية. ذكره الخطيب أبو بكر. ثم قال- أي القرطبي-: قلت: لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد ردَّ على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين قال الله تعالى: ﴿ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ﴾ الآية. وقال: ﴿ لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ(20) ﴾ إلى غير ذلك من الآيات التي تضمنت الثناء عليهم والشهادة لهم بالصدق والفلاح(21)
ومن سبهم فقد خالف الرسول صلى الله عليه وسلم واستحق بذلك العقاب الشديد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحُدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه»(22) .
وقال ابن عمر رضي الله عنه: «لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره»(23) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.