ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 21
وهذه المكانة وتلك المنزلة العظيمة التي نالها كل من الآل الأطهار والصحابة الأخيار رضوان الله عليهم أجمعين، كان كل منهما يقدرها للآخر، فقد عرف كل منهما قدر الآخر فأنزله الكل المنزلة العالية، وبذل له الاحترام والتقدير والإجلال ولا أدل على ذلك من قول سيدنا أبي بكر- رضي الله عنه السابق: «ارقبوا محمداً في أهل بيته»(24) .
ومن قول سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه فإذا هو علي رضي الله عنه فترحم على عمر رضي الله عنه وقال: ما خلفت أحداً أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أكثر أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «جئت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر» فإن كنت لأرجو أو لأظن أن يجعلك الله معهما(25) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «وضع عمر بين المنبر والقبر فجاء علي حتى وقف بين الصفوف، فقال: هو هذا- ثلاثاً- ثم قال: رحمة الله عليك، ما من خلق الله أحد أحب إلي من أن ألقاه بصحيفته بعد صحيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المسجى عليه ثوبه»(26) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.