ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 19
ويقول أيضاً : «والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليَّ أن أصل من قرابتي»(16) .
قال المناوي: (قال القرطبي رحمه الله: وهذه الوصية وهذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام أهله وإبرارهم، وتوقيرهم، ومحبتهم، وجوبَ الفروض المؤكدة التي لا عذر لأحد في التخلف عنها، هذا مع ما علم من خصوصيتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأنهم جزء منه، فإنهم أصوله التي نشأ عنها، وفروعه التي نشؤوا عنه، كما قال صلى الله عليه وسلم «فاطمة بضعة مني»(17)(18) ) .
ولما كان الأمر كذلك ولما كان للصحابة وأهل البيت رضوان الله عليهم جميعاً هذه المنزلة العظيمة في الإسلام فإن من انتقص واحداً من أهل البيت أو من الصحابة رضوان الله عليهم أو من أصبح في قلبه مثقال حبة من غيظ على واحد منهم فقد أصابه قوله سبحانه : ﴿ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ(19) ﴾
قال القرطبي رحمه الله: روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير: كنا عند مالك بن أنس فذكروا رجلاً ينتقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ مالك هذه الآية ﴿ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ﴾ حتى بلغ ﴿ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ﴾ فقال مالك: من
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.