من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 86
ماتت ولم تلد له من المهارى غيرها، وهي أول من آمن بالله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وهذا قول قتادة والزهري وعبد الله بن محمد بن عقيل وابن اسحاق وجماعة، قالوا: خديجة أول من آمن بالله من الرجل والنساء ولم يستثنوا أحداً.
وقال ابن الأثير في أسد الغابة (1/1337): أول امرأة تزوجها وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين لم يتقدمها رجل ولا امرأة.
وقال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - : إنه الصواب عند جماعة من المحققين(165) ، قال: فخفف الله بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يسمع بشئ، يكرهه من الرد عليه، فيرجع إليها، فتثبته وتهون عليه.
وروى الطبراني بإسناد جيد والدولابي عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة رضي الله عنها لم يكد يسأم من ثناء عليها واستغفار لها، فذكرها ذات يوم فاحتملتني الغيرة، إلى أن قلت: لقد عوضك الله من كبيرة، قالت: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضباً شديداً، سقط في جلدي، فقلت: اللهم إنك إن إذهبت عني غضب رسول الله لم أذكرها بسوء ما بقيت، قالت: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قد لقيت، قال: كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، ورزقت من الولد إذ حرمتيه مني، فغدا بها علي وراح شهراً(166) .
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط فقال: «تدرون ما هذا»؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.