من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 62
قام فتوضأ ثم ركع أربع ركعات. فلما صلينا الفجر قلت: يا أبا عبد الله! كانت لي ساعة من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائما، قال: يا ابن أخي! فإيش كنت تسمعني أقول؟ فأخبرته، فقال: يا ابن أخي تلك الصلاة، إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن، ما اجتنبت المقتلة، يا ابن أخي عليك بالقصد فإنه أبلغ(115)
وعن أبي وائل قال: ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن التكلف، لتكلفت لكم. فجاءنا بخبز وملح. فقال صاحبي: لو كان في ملحنا صعتر. فبعث سلمان بمطهرته، فرهنها فجاء بصعتر، فلما أكلنا، قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا، فقال سلمان: لو قنعت لم تكن مطهرتي مرهونة(116) . وعن بقيرة امرأة سلمان أنها قالت لما حضره الموت: دعاني وهو في علية له لها أربعة أبواب، فقال: افتحي هذه الأبواب فإن لي اليوم زوارا لا أدري من أي هذه الأبواب يدخلون علي، ثم دعا بمسك فقال: أديفيه في تور ثم انضحيه حول فراشي، فاطلعت عليه فإذا هو قد أخذ روحه فكأنه نائم على فراشه(117) . وقوله: أديفيه: أي اخلطيه، والتور: إناء من صفر أو حجارة، يوضع فيه الماء.
قال العباس بن يزيد البحراني: يقول أهل العلم: عاش سلمان ثلاث مئة وخمسين سنة، فأما مئتان وخمسون، فلا يشكون فيه.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.