الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةصفحة 61 من النسخة المطبوعة
صفحة 61
حجم النص28
بحث في الكتاب
من بُشِّر بالجنة من غير العشرةورقة PDF 61 · صفحة مطبوعة 61

من بُشِّر بالجنة من غير العشرةالصفحة المطبوعة 61

فأجلسنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه، فحدثنى بشأنى كله. وفاتنى معه بدر وأُحُد بسبب الرق، فقال لى: «يا سلمان، كاتب عن نفسك»، فلم أزل بصاحبى حتى كاتبته على أن أغرس له ثلاثمائة نخلة، وعلى أربعين أوقية ذهب، فقال النبى صلى الله عليه وسلم «أعينوا أخاكم سلمان بالنخل»، فأعانونى حتى اجتمعت لى، فقال: «فقربها ولا تضع منها شيئًا حتى أضعه بيدى»، ففعلت، فأعاننى أصحابه حتى فرغت، فأتيته فكنت آتيه بالنخلة فيضعها ويسوى عليها التراب، فوالذى بعثه بالحق نبيًا ما ماتت منها واحدة وبقى الذهب، فجاء رجل بمثل البيضة من ذهب أصابه من بعض المعادن، فقال: ادع سلمان المسكين الفارسى المكاتب، فقال: أدِّ هذه(114)

وعن طارق بن شهاب، عن سلمان قال: إذا كان الليل، كان الناس منه على ثلاث منازل: فمنهم من له ولا عليه، ومنهم من عليه ولا له، ومنهم من لا عليه ولا له! فقلت: وكيف ذاك؟ قال: أمَّا من له ولا عليه، فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل، فتوضأ وصلى، فذاك له ولا عليه، ورجل اغتنم غفلة الناس، وظلمة الليل، فمشى في معاصي الله، فذاك عليه ولا له، ورجل نام حتى أصبح، فذاك لا له ولا عليه. قال طارق: فقلت: لأصحبن هذا. فضرب على الناس بعث، فخرج فيهم، فصحبته وكنت لا أفضله في عمل، إن أنا عجنت خبز وإن خبزت طبخ، فنزلنا منزلاً فبتنا فيه، وكانت لطارق ساعة من الليل يقومها، فكنت أتيقظ لها فأجده نائما، فأقول: صاحب رسول الله خير مني نائم، فأنام ثم أقوم فأجده نائما فأنام، إلا أنه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير. حتى إذا كان قبيل الصبح

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — من بُشِّر بالجنة من غير العشرة
يُحمّل المصدر المصوّر…