نسائم الود والوفاء في علاقة آل البيت بالثلاثة الخلفاءالصفحة المطبوعة 75
لنبي كريم كزكريا عليه السلام في أن يسأل الله ولداً لكي يرث ماله، إنما أراد زكريا عليه السلام من الله عز وجل أن يهب له ولداً يحمل راية النبوة من بعده، ويرث مجد آل يعقوب العريق في النبوة.
2 - المشهور أنّ زكريا عليه السلام كان فقيراً يعمل نجاراً، فأي مال كان عنده حتى يطلب من الله تبارك وتعالى أن يرزقه وارثاً، بل الأصل في أنبياء الله تبارك وتعالى أنهم لا يدخرون من المال فوق حاجتهم بل يتصدقون به في وجوه الخير.
3 -أنّ لفظ) الإرث) ليس محصور الاستخدام في المال فحسب بل يستخدم في العلم والنبوة والملك وغير ذلك كما يقول الله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا(140) ﴾ وقوله تعالى: ﴿ أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ١٠ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(141) ﴾ فلا دلالة في الآية السابقة على وراثة المال.
4 - حديث (إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً و لا درهماً و لكن ورّثوا العلم) الذي ذكرناه آنفاً يتضمن نفياً صريحاً لجواز وراثة أموال الأنبياء، وهذا كاف بحد ذاته.
و كذلك الحال في قوله تعالى: ﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ﴾ فإنّ سليمان عليه السلام لم يرث من داود عليه السلام المال وإنما
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.