نسائم الود والوفاء في علاقة آل البيت بالثلاثة الخلفاءالصفحة المطبوعة 76
ورث النبوة والحكمة والعلم لأمرين اثنين:
أولهما : أنّ داود عليه السلام قد اشتُهر أنّ له مائة زوجة وله ثلاثمائة سريّة أي أمة، وله كثير من الأولاد فكيف لا يرثه إلا سليمان عليه السلام؟! فتخصيص سليمان عليه السلام حينئذ بالذكر وحده ليس بسديد.
ثانيهما : لو كان الأمر إرثاً مالياً لما كان لذكره فائدة في كتاب الله تبارك و تعالى، إذ أنّه من الطبيعي أنّ يرث الولد والده، والوراثة المالية ليست صفة مدح أصلاً لا لداود ولا لسليمان عليهما السلام فإنّ اليهودي أو النصراني يرث ابنه ماله.
فأي اختصاص لسليمان عليه السلام في وراثة مال أبيه!!، والآية سيقت في بيان المدح لسليمان عليه السلام وما خصه الله به من الفضل، وإرث المال هو من الأمور العادية المشتركة بين الناس كالأكل والشرب ودفن الميت، ومثل هذا لا يُقص عن الأنبياء إذ لا فائدة فيه، وإنما يُقص ما فيه عبرة وفائدة تُستفاد وإلا فقول القائل (مات فلان وورث فلان ابنه ماله) مثل قوله عن الميت (ودفنوه) ومثل قوله ( أكلوا وشربوا وناموا ) ونحو ذلك مما لا يحسن أن يُجعل من قصص القرآن.
سادساً ما شأن أبي بكر وعمر وعثمان هل أخذوا هذا المال لهم؟ كانوا يعطونه لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ما ذنبهم.. ما الخطيئة التي ارتكبوها.. هل أبو بكر استولى على فدك له هل استولى على فدك