الثناء المتبادل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 52
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي عن محمد بن علي «ابن الحنفية» قال: «دخل عمر رضي الله عنه وأنا عند أختي أم كلثوم، فضمني وقال: ألطفيه بالحلواء»(132) .
فانظر – عافاك الله - ، لو لم يكن عمر رضي الله عنه يحب علياً وذريته رضي الله عنهم ما كان ليضم محمد بن علي، ويطلب من أم كلثوم أن تعطيه الحلواء.
ثناء أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه
هذا الخليفة الراشد مثله مثل باقي إخوانه من الصحابة، يعرف لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلهم، فيثني عليهم بما هم له أهل، ومن ذلك ما ذكره ابن كثير في «البداية والنهاية»: «.... ويقال: إن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان كانا إذ مرا بالعباس وهما راكبان ترجلا إكراماً له»(133) .
وقال ابن كثير رحمه الله:
«كان عثمان بن عفان رضي الله عنه يكرم الحسن والحسين رضي الله عنهما ويحبهما وقد كان الحسن بن علي يوم الدار – وعثمان بن عفان محصور – عنده ومعه السيف متقلداً به يحاجف(134) عن عثمان فيخشى عثمان عليه، فأقسم عليه ليرجعن إلى منزله، تطييباً لقلب علي رضي الله عنه، وخوفاً عليه رضي الله عنهم(135) » .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.