الثناء المتبادل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 31
بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفو آثارهم والائتمام بهداية منارهم مكانفين ومؤازرين لهم يدينون بدينهم، ويهتدون بهديهم يتفقون عليهم، ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم»(83)
ويروى عنه رضي الله عنه أنه لما وقع بعضهم في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا قال لهم: ألا تخبروني ... أنتم ﴿ لِلفُقَراءِ المُهاجِرينَ الَّذينَ أُخرِجوا مِن دِيارِهِم وَأَموالِهِم يَبتَغونَ فَضلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضوانًا وَيَنصُرونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ ۚ أُولـٰئِكَ هُمُ الصّادِقونَ(84) ﴾ ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم ﴿ وَالَّذينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ وَالإيمانَ مِن قَبلِهِم يُحِبّونَ مَن هاجَرَ إِلَيهِم وَلا يَجِدونَ في صُدورِهِم حاجَةً مِمّا أوتوا وَيُؤثِرونَ عَلىٰ أَنفُسِهِم وَلَو كانَ بِهِم خَصاصَةٌ ۚ وَمَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولـٰئِكَ هُمُ المُفلِحونَ(85) ﴾ ؟ قالوا: لا. قال: أشهد أنكم لستم من الذين قال الله عز وجل فيهم: ﴿ وَالَّذينَ جاءوا مِن بَعدِهِم يَقولونَ رَبَّنَا اغفِر لَنا وَلِإِخوانِنَا الَّذينَ سَبَقونا بِالإيمانِ وَلا تَجعَل في قُلوبِنا غِلًّا لِلَّذينَ آمَنوا رَبَّنا إِنَّكَ رَءوفٌ رَحيمٌ(86) ﴾ اخرجوا .... فعل الله بكم!.
قال أبو حازم المدني: ما رأيت هاشمياً أفقه من علي بن الحسين، سمعته وقد سُئل: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال: بمنزلتهما منه الساعة(87) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.