العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 99
وتروي المصادر الحديثية والتاريخية قصة إسلام عمر بن الخطاب وما ورد فيها:
فعن أنس بن مالك قال: خرج عمر متقلداً السيف فلقيه رجل من بني زهرة فقال له: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمداً، قال: وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمداً؟ قال: فقال له عمر: ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه قال: أفلا أدلك على العجب، إن ختنك وأختك قد صبوا وتركا دينك الذي أنت عليه قال: فمشى عمر ذامراً يعني غضباناً حتى أتاهما وعندهما رجل من المهاجرين يقال له خباب، قال: فلما سمع خباب بحِسِّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما فقال: ما هذه الهينمة(201) التي سمعتها عندكم قال: وكانوا يقرأون «طه» فقالا: ما عدا حديثاً تحدثناه بيننا قال: فلعلكما قد صبوتما، فقال له ختنه: يا عمر إن كان الحق في غير دينك قال: فوثب عمر على ختنه فوطئه وطئاً شديداً قال: فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمي وجهها فقالت وهي غضبى: وإن كان الحق في غير دينك إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، قال عمر: أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه قال: وكان عمر يقرأ الكتب، فقالت أخته: إنك رجس وإنه لا يمسُّه إلا المطهرون، فقم فاغتسل أو توضأ قال: فقام عمر فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ «طه» حتى انتهى إلى ﴿ إِنَّني أَنَا اللَّهُ لا إِلـٰهَ إِلّا أَنا فَاعبُدني وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكري(202) ﴾ فقال عمر: دلُّوني على محمد صلى الله عليه وسلم قال: فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال: أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الخميس«اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام»، وكان رسول الله ص في الدار التي في أصل الصفا قال: فانطلق عمر حتى أتى الدار وعلى باب الدار حمزة وطلحة وناس من أصحاب النبي صلى الله
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.