العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 100
عليه وسلم فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر قال حمزة: هذا عمر إن يرد الله بعمر خيراً يسلم فيتبع النبي صلى الله عليه وسلم وإن يرد غير ذلك يكون قتله علينا هيناً قال: والنبي صلى الله عليه وسلم داخل يوحى إليه، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف وقال: ما أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة، فهذا عمر بن الخطاب، اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب، قال: فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله(203)
ونلمح في هذه القصة الخطوط العريضة لشخصية الفاروق، فالرجل قوي نعم، شديد نعم، إلا أن هذه الشدة وتلك القوة إنما هما ممزوجتان برحمة دفينة، ورقة هادئة لا تلبث أن تظهر عليه في الأحداث المختلفة، وهذا ما حدث في قصة إسلامه.
وهذا الذي حدث مع عمر كان استجابة من المولى لدعاء نبيه صحين قال: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب(204) .
وقد اختلف العلماء في السنة التي أسلم فيها عمر بن الخطاب:
فقال بعض العلماء: إن إسلامه كان عقب الهجرة الأولى إلى الحبشة.
وقال بعضهم: كان إسلامه في ذي الحجة سنة ست من البعثة، وكان له وقتها ست وعشرون سنة.
وقال بعضهم: أسلم سنة خمس من البعثة.
وقال بعضهم: أسلم بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام(205) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.