الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 81 من النسخة المطبوعة
صفحة 81
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 81 · صفحة مطبوعة 81

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 81

كما يشهد على تواضع الصِّدِّيق - مع أنه لا شهادة أصدق من شهادة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لا مانع من ذكر أمثلةٍ أخرى - ما حدث من توديعه لجيش أسامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول الطبري: ثم خرج أبو بكر حتى أتاهم - أي أسامة وجيشه - فأشخصهم وشيعهم وهو ماش وأسامة راكب وعبد الرحمن بن عوف يقود دابة أبي بكر، فقال له أسامة: يا خليفة رسول الله، والله لتركبن أو لأنزلن فقال: والله لا تنزل ووالله لا أركب، وما على أن أغبِّر قدميَّ في سبيل الله ساعة، فإن للغازي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة، تكتب له وسبعمائة درجة ترفع له، وترفع عنه سبعمائة خطيئة(157) .

وروى أحمد في مسنده عن ابن أبي مليكة قال: كان ربما سقط الخطام من يد أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتنا نناولكه فقال: إن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن لا أسأل الناس شيئاً(158) .

وروى ابن سعد أنه لما استخلف أبو بكر أصبح غادياً إلى السوق وعلى رقبته أثواب يتجر بها، فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالا له: أين تريد يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: السوق، قالا: تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال: فمن أين أطعم عيالي؟ قالا: انطلق حتى نفرض لك شيئاً، فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شطر شاة وما كسوه في الرأس والبطن، فقال عمر: إليَّ القضاء، وقال أبو عبيدة: وإليَّ الفيء(159) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل