العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 80
وروى أبو نعيم في الحلية: عن ابن عمر قال: قيل: يا رسول الله، أي العباد أحب إلى الله؟ قال: أنفع الناس للناس، قيل: فأي العمل أفضل؟ قال: إدخال السرور على قلب المؤمن(154) .
وهكذا كان دأب الصِّدِّيق وديدنه، كان مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، حريصاً على الخير والبر مساهماً في أي عمل من شأنه أن ينفع الإسلام والمسلمين.
روى ابن سعد في الطبقات عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: كان أبو بكر معروفاً بالتجارة، لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أربعون ألف درهم، فكان يعتق منها ويقوِّي المسلمين، حتى قدم المدينة بخمسة آلاف درهم، ثم كان يفعل فيها ما كان يفعل بمكة(155) .
الصِّدِّيق متواضعاً
إن المتأمل في شخصية الصِّدِّيق رضي الله عنه لابد وأن تلوح أمامه حقيقة ظاهرة باهرة واضحة للعيان وضوح الشمس في ضحاها ألا وهي أن هذه الشخصية الفريدة الرائدة لم يعرف الكبر إليها طريقاً، بل كانت شخصية متواضعة خاضعة لله رب العالمين.
فكان رضي الله عنه حتى وهو خليفة يستوقفه المار فيقف، ويسأله السائل فيعطيه.
روى البخاري بسنده عن سالم بن عبد الله عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«مَن جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». قال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم«لست ممن يصنعه خيلاء»(156) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.