الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتصفحة 77 من النسخة المطبوعة
صفحة 77
حجم النص28
العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتورقة PDF 77 · صفحة مطبوعة 77

العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 77

ثاني اثنين: في الدفن:

دفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجانبه.

إن لأبي بكر خصوصية بالنبي صلى الله عليه وسلم، فكان رضي الله عنه ملازماً للنبي صلى الله عليه وسلم كظله لا يغيب عنه، وهذه إحدى مناقبه رضي الله عنه وأرضاه.

الإسلام أولاً وقبل كل شيء

إن أولويات الصِّدِّيق رضي الله عنه تمثلت أولاً في دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم، فكان يقدِّم حبَّ الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم على أي شيء سواهما، بل إنه كان على أتمِّ استعداد أن يَقْتل ولده بيده حباًً للإسلام وإخلاصاً له.

روى بن عساكر بسنده عن ابن سيرين: أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق كان يوم بدر مع المشركين، فلما أسلم قال لأبيه: لقد أهدفتَ لي يوم بدر فصرفت عنك ولم أقتلك، فقال أبو بكر: لكنك لو أهدفت لي لم أنصرف عنك(145) .

وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة قوله: «أهدفت لي» معناه: أشرفت لي، ومنه قيل للبناء المرتفع: هدف وهدف، الرامي منه لأنه شيء ارتفع للرامي حتى يراه وإن عبد الرحمن كره أن يقاتل أباه أو انصرف عنه هيبة له. وقول أبي بكر: لو أهدفت لي لم أصرف وجهي عنك؛ وهذا من أكبر فضائله؛ لأنه كان لا تأخذه في الله لومة لائم لما جعل الله في قلبه من جلالة الإيمان، وبهذا وصف الله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: ﴿ لا تَجِدُ قَومًا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ(146)(147) ﴾ )( .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتتمرير رأسي متصل