العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 74
ثاني اثنين: في الكلام بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم:
فكان النبي يتكلم وأبو بكر بعده وفي حضرته صلى الله عليه وسلم كما في غزوة بدر لما جاءت قريش بحدِّها وحديدها، عندها استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فقال أبو بكر رضي الله عنه فأحسن، ثم قام عمر فقال فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله، امض لما أمرت به، فنحن معك(140) .
ولما استشار النبي صلى الله عليه وسلم في الأسرى فكان ثاني من تكلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر.
روى مسلم بسنده عن عمر بن الخطاب:.. فلما أسروا الأسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ فقال أبو بكر: يا نبي الله هم بنو العمِّ والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ترى؟ يا ابن الخطاب؟ قلت: لا والله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تُمكَّنا فنضرب أعناقهم(141) .
ثاني اثنين: في الشدة على الأعداء :
ففي أحد عندما قام أبو سفيان - وكان وقتها مشركاً - ونادى: أفي القوم محمد، أفي القوم ابن أبي قحافة، ونصُّ الرواية.
روى البخاري بسنده عن البراء رضي الله عنه قال: لقينا المشركين يومئذ وأجلس النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً من الرماة، وأمَّر عليهم عبد الله وقال: «لا تبرحوا إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا». فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل رفعن عن سوقهن قد بدت خلاخلهن فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة فقال عبد الله: عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تبرحوا، فأبوا، فلما أبوا صرفت وجوههم فأصيب سبعون قتيلاً وأشرف أبو سفيان فقال:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.