العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحاتالصفحة المطبوعة 73
الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كنت كثيراً أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر(138)
وعن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر عند أبي بكر رضي الله عنه الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه(139) .
وكان الصِّدِّيق رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دائماً، في مشورته، فكان يستشيره في أموره كلها صلوات الله وسلامه عليه.
ثاني اثنين: كما وصفه ابن الدغنة:
فقد مرَّ علينا قول ابن الدغنة لأبي بكر: «فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق»، وهو نفس ما وصفت به السيدة خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، و نحن لا نقول أبداً: إن رسول الله وأبا بكر سواء في كل شيء، إذ كيف نشبِّه أبا بكر برسول الله سيد الأولين والآخرين صلوات الله وسلامه عليه في كل أموره؟ ولكن نقول: هو أقرب الناس شبهاً برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثاني اثنين: في الهجرة:
لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم اختص أبا بكر من دون الناس، فكان أبو بكر يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أهاجر؟ أهاجر؟ يقول: انتظر حتى يكتب الله، حتى يأمر الله، حتى أخبره أن الله اختصّه له وأنه سيهاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.